الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه أحمد (٣١/ ٤٥٥، ٤٧٨ - ٤٧٩) وأبو داود (٨٣٢) في كتاب «الصلاة» باب «ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة» والنسائي (٢/ ١٤٣) وابن حبان (٥/ ١١٤) والدارقطني (١/ ٣١٣) والحاكم (١/ ٢٤١) من طريق إبراهيم السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: فذكر الحديث .. بزيادة: قال: (يا رسول الله! هذا لله عزّ وجل، فما لي؟) قال: «قل: اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني» ، فلما قام قال هكذا بيده، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أما هذا فقد ملأ يده من الخير» ، وهذه الزيادة لغير النسائي، ولابن حبان إلى قوله: (وعافني) لكن وقعت عنده من الطريق الآتي، وقد ذكر الحافظ أن الدارقطني صحح الحديث، ولم أجد ذلك في «سننه» .
وإبراهيم السكسكي متكلم فيه، فضعفه أحمد، وشعبة على ما نقله عن ابن القطان، وقال النسائي: (ليس بذاك القوي، يكتب حديثه) (١) .
لكن روى له البخاري في «صحيحه» ، فقد ذكر الحافظ أن البخاري روى له حديثين أحدهما: في التفسير، والثاني: في الرقاق، وهو ينتقي من حديث الضعيف المعتبر في مثل هذه الأبواب (٢) ، وقال ابن عدي: (لم أجد له حديثاً منكر المتن، وهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره، ويكتب حديثه، كما قال النسائي (٣) )، وقال ابن عبد الهادي: (صالح الحديث) (٤) ، وعلى هذا فهو حسن الحديث إن شاء الله.
وقد صحح الحديث شمس الحق آبادي (٥) ، وحسنه الألباني (٦) ، وقد تابع إبراهيمَ السكسكي طلحةُ بن مصرف عند ابن حبان (٥/ ١١٦) وفي إسناده الفضل بن موفَّق، ضعفه أبو حاتم وقال: (كان شيخاً صالحاً، وكان يروي أحاديث موضوعة) (٧) ، وإذا كان في سند هذا الحديث من يروي أحاديث