فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 5012

فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا .. ) الحديث (١) .

كما استدلوا بحديث أبي هريرة - أيضاً - رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: «هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟» ، فقال رجل: (نعم يا رسول الله) ، قال: «إني أقول ما لي أنازع القرآن؟» ، قال: (فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيما جهر فيه النبي صلّى الله عليه وسلّم بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (٢) .

والقول الثالث: وجوب السكوت على المأموم في الجهرية والسرية، فلا تجب القراءة على المأموم فيهما، وهو قول الحنفية (٣) .

واستدلوا بحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة» (٤) .

وأجيب عنه بجوابين:

الأول: أنه حديث ضعيف، قال ابن كثير: (في إسناده ضعف، وقد روي من طرق، ولا يصح شيء منها عن النبي صلّى الله عليه وسلّم والله أعلم) (٥) ، وقال الحافظ: (مشهور من حديث جابر، وله طرق عن جماعة من الصحابة، وكلها معلولة) (٦) .

الثاني: على القول بصحته فهو محمول على غير الفاتحة، جمعاً بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت