فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 5012

وأخرج حديث عبادة البخاري في «جزء القراءة خلف الإمام» ص (١٨) وأحمد (٣٧/ ٣٦٨) وأبو داود (٨٢٣) والترمذي (٣١١) وابن خزيمة (٣/ ٣٦) وابن حبان (٥/ ٨٦) كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (كنا خلف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في صلاة الفجر، فقرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: «لعلكم تقرأون خلف إمامكم» ، قلنا: (نعم هذا يا رسول الله) ، قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» .

وقال الترمذي: (حديث حسن) ، وقال الدارقطني (١/ ٣١٨) : (إسناده حسن) ولعل تحسينه من أجل محمد بن إسحاق، وقال الخطابي: (إسناد جيد لا طعن فيه) (١) .

وقد أعلَّ هذا الحديث بعلل ومنها: أن محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه، ورُدَّ ذلك بأنه صرح بالسماع في رواية أحمد (٣٧/ ٤٠٩) والبيهقي (٢/ ١٦٤) ثم إنه لم ينفرد به، فقد تابعه في الرواية عن مكحول زيد بن واقد القرشي عند البخاري في «جزء القراءة» ص (١٨) ، وأبي داود (٨٤٧) ، والدارقطني (١/ ٣١٩) والبيهقي (٢/ ١٦٤) وزيد بن واقد وثقه الإمام أحمد وابن معين ودحيم والدارقطني وابن حبان وآخرون (٢) .

وبهذا تبين أن حديث عبادة مروي من طريق الزهري، ومن طريق مكحول، قال الترمذي عن الأول: (وهذا أصح) بينما رجح ابن خزيمة وابن حبان الوجهين جميعاً، كما يفهم مما تقدم. حيث أخرجا رواية مكحول في «صحيحيهما» ، وقد نقل ابن تيمية تضعيف الإمام أحمد لحديث مكحول والأخذ برواية الزهري (٣) .

الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:

قوله: (لا صلاة .. ) هذا نفي للصحة، أي: لا صلاة مجزئة، ونفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت