تصغير: هَنَةً، و??لهنة والهَنُ كناية عن كل شيء، وأصله: هَنَوَةٌ، فلما صُغّرَ صار هُنيوة، فاجتمعت الواو والياء في كلمت وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء ثم أُدغمت الياء في الياء، فصارت: هُنية، وهذه رواية الأكثرين كما قال القاضي عياض (١) .
وذكر القرطبي أن أكثر رواة مسلم قالوه بالهمز: هُنَيئة - على وزن حُطيئة (٢) ـ وقد حكم النووي على الهمز بأنه خطأ (٣) ولا داعي للتخطئة، إذ لا مانع من قلب الياء همزة (٤) ، وهي رواية الجمهور، كما قال القرطبي، وقد وقع في رواية الكشميهني للبخاري: «هنيهة» بإبدال الياء هاء (٥) .
قوله: (فسألته) ، هكذا في «البلوغ» ، ولفظ «الصحيحين» : (فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟) والجار والمجرور (بأبي أنت وأمي) متعلق بمحذوف خبر مقدم، والتقدير: أنت مفدَّى بأبي وأمي.
قوله: (اللهم) أي: يا الله، فحذفت ياء النداء وعوض عنها الميم.
قوله: (باعد بيني وبين خطاياي) ، أي اجعلها بعيدة عني، فلا أقربها، والخطايا: جمع خطيئة، وهي المعصية إما بترك ما يجب أو بفعل ما يحرُم.
قوله: (كما باعدت بين المشرق والمغرب) الكاف للتشبيه، و (ما) : مصدرية، والمباعدة بين المشرق والمغرب هي غاية ما يبالغ فيه الناس، والمعنى: باعد بيني وبين خطاياي مثل مباعدتك بين المشرق والمغرب.
قوله: (اللهم نقني) أي: خلصني ونظفني.
قوله: (كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس) أي: كما يُغسل الثوب الأبيض إذا أصابه الدنس، فيرجع أبيض، وخُصَّ الأبيض، لأن النقاء فيه أبلغ حيث إن أقل دنس يتبين فيه بخلاف الأسود، والدنس: الوسخ.