فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 5012

من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال: ها، ضحك الشيطان» (١) ، فهذه أمور ثلاثة دلت عليها السنة، وأما ما يفعله بعض الناس من الاستعاذة من الشيطان ظناً منهم أنه مستحب، فهذا لا أصل له، ولو كان مشروعاً لجاء النقل فيه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، كما نقل في هذه الأمور الثلاثة، بل إن بعضهم يُقَصّرُ في هذه الأمور المشروعة، ويأتي بأمر غير مشروع، والله المستعان.

الوجه الرابع: تبين من أحاديث التثاؤب أن بعضها مطلق وبعضها مقيد في حالة الصلاة، كما في رواية الترمذي، والظاهر أن التثاؤب مكروه مطلقاً لأنه من الشيطان، لكن كراهته في حال الصلاة أشد، لأن للشيطان غرضاً قوياً في التشويش على المصلي وإذهاب خشوعه، وحالة الصلاة أ??لى بدفع التثاؤب، لبعده عن الخشوع وأدب الصلاة، وللخروج عن اعتدال الهيئة واعوجاج الخلقة، فيتأكد في حق المصلي دفعه ما استطاع، فإن غلبه وَضَعَ يده على فيه، وعليه أن يمسك عن القراءة حتى يذهب عنه، لئلا يتغير نظم القرآن، وكذلك إذا كان يقرأ خارج الصلاة (٢) ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت