فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 5012

وهو مقبول) أي: إذا توبع وإلا فليّن الحديث، كما نص الحافظ على ذلك في المقدمة، وروى الترمذي حديثه في «العلل» ، وقال: (لا أعرف لجون بن قتادة غير هذا الحديث، ولا أدري من هو؟) (١) ، ولكن الحديث صحيح بشواهده، ومنها حديث ابن عباس وميمونة رضي الله عنهم وغيرهما.

وأما حديث ميمونة فأخرجه أبو داود (٤١٢٦) ، والنسائي (٧/ ١٧٤ - ١٧٥) من طريق عبد الله بن مالك بن حذافة، عن أمه العالية بنت سبيع أنها قالت: كان لي غنم بأُحد، فوقع فيها الموت، فدخلتُ على ميمونة زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم فذكرت ذلك لها، فقالت لي ميمونة: لو أخذتِ جلودها فانتفعتِ بها، فقلت: أو يَحِلُّ ذلك؟ قالت: نعم، مَرَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على رجال من قريش يجرون شاة لهم مثل الحمار، فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لو أخذتم إهابها» ؟ قالوا: إنها ميتة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يطهرها الماء والقرظ» .

وعبد الله بن مالك بن حذافة لم يوثقه غير ابن حبان، وأمه العالية قال العجلي عنها: (مدنية، تابعية، ثقة) (٢) ، وقال الذهبي: (روت عن ميمونة، تفرد عنها ولدها عبد الله بن مالك، لكن وثقها العجلي) (٣) .

والحديث سكت عنه الحافظ، لكن له شواهد تؤيده، وقد صححه الألباني (٤) ، ومن شواهده ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مرَّ بشاة ميتة، فقال: «هلا استمتعتم بإهابها؟» قالوا: إنها ميتة، قال: «إنما حَرُمَ أكلها» (٥) .

الوجه الثالث: في شرح ألفاظها:

قوله: (إذا دبغ) الدِّباغة: مصدر دَبَغَ الجلد يدبغه دبغاً ودباغة، ومعناه: إزالة النتن والرطوبة من الجلد بمواد خاصة، والدِّباغُ والدِّبغُ: ما يدبغ به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت