فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 5012

والمعنى: أنه إذا بدره البصاق فإنه لا يبصق عن يمينه، ولكن عن شماله تحت قدمه اليسرى، وهذا إذا كان الإنسان خارج المسجد، كأن يصلي في بيته في أرض غير مفروشة أو في الصحراء، وأما في المسجد فلا يبصق تحت قدمه، وإنما في ثوبه أو منديله، كما سيأتي.

وفي رواية: (ولكن عن يساره أو تحت قدمه) والظاهر أن الحافظ ذكر هذه الرواية لأنها أعم من قوله: (ولكن عن شماله تحت قدمه) لأن الرواية المذكورة تشمل ما تحت القدم وغير ذلك من جهة اليسار، فإن الظاهر أن (أو) للإباحة أو التخيير، ففي أيهما بصق لم يكن به بأس.

أما رواية (ولكن عن شماله تحت قدمه) فهي مقيدة، فهي أخص، ويرى القرطبي أن الرواية الأولى ترجع إلى الرواية الثانية (١) .

ثم إن قوله: (عن يساره) مطلق، لكنه محمول على ما إذا كانت جهة يساره خالية من المصلين، لما ورد في حديث طارق بن عبد الله المحاربي رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة أو إذا صلّى أحدكم فلا يبزقن أمامه، ولا عن يمينه، ولكن تلقاء يساره إن كان فارغاً أو تحت قدمه» ) (٢) .

وفي بعض طرق حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ( … فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه، فإن لم يجد فليقل هكذا، ووصف القاسم - أحد رواته - فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض) (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت