فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 5012

جميع أوقات النهي وأن مكة مستثناة، وهذا هو المشهور في مذهب الشافعية (١) ؛ لأن قوله: (وصلى) لفظ مطلق، فيحمل على عموم الصلاة.

والأول أرجح، من باب تقديم عموم أحاديث النهي؛ لأنها أحاديث متواترة وصريحة، فينبغي الاقتصار في الاستدلال على المتيقن، وهو سنة الطواف، وما عداها فالأخذ بالعمومات أقوى، وتكون مكة كغيرها من البلاد في أوقات النهي، ما عدا ركعتي الطواف (٢) .

على أن الأولى أنه إذا كانت ذات السبب مما لا يفوت وقتها، كركعتي الطواف أن لا تصلى في أوقات النهي الثلاثة القصيرة المتقدمة في حديث عقبة، وهي وقت الطلوع، ووقت الزوال، ووقت الغروب، لما ثبت عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنهم أخروا ركعتي الطواف وقت الطلوع ووقت الغروب إلى ما بعد خروجهما، كابن عمر، والمسور بن مخرمة، ومعاذ بن عفراء، ذكر ذلك عنهم ابن أبي شيبة (٣) .

وأما ما رواه مجاهد رحمه الله قال: قدم أبو ذر مكة فأخذ بعضادتي الباب، فقال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة، إلا بمكة» ، فهو حديث ضعيف (٤) ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت