فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 5012

مرتفعة؛ فإنه روى عنها جماعة: كثير بن زياد، والحكم بن عتيبة، وزيد بن علي بن الحسين، ورواه محمد بن عبيد الله العرزمي، عن الحسن، عن مسة - أيضاً - فهؤلاء رووا عنها، وقد أثنى على حديثها البخاري، وصحح الحاكم إسناده، فأقل أحواله أن يكون حسناً) (١) .

وقال في «خلاصة البدر المنير» : (والحق صحته) (٢) ، وقال الخطابي: (وحديث مسة أثنى عليه محمد بن إسماعيل) (٣) ، ولعله يريد بذلك ما جاء في «علل الترمذي» من قوله: (سألت محمداً عنه، فقال: علي بن عبد الأعلى ثقة روى له شعبة، وأبو سهل كثير بن زياد ثقة، ولا أعرف لمُسّة غير هذا الحديث) (٤) ، ولا أرى في كلام البخاري هذا ما يدل عليه كلام الخطابي، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد؛ ولم يخرجاه) وأقرَّه الذهبي (٥) ، مع أنه عدّ مُسّة من المجهولات!!

وقال النووي: (حديث حسن) (٦) .

والخلاصة: أن الحديث لا يخلو من ضعف بسبب جهالة مُسّة الأزدية، فإن الروايات المذكورة عنها لم تثبت، لكن الحديث له شواهد، وفيها ضعف - أيضاً - ومن أمثلها أثر عن ابن عباس رضي الله عنهما وسيأتي ذكره إن شاء الله.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قولها: (كانت النفساء) النفاس: بالكسر ولادة المرأة، وسميت الولادة نفاساً: من التنفس، وهو التشقق والانصداع، والنفس هو الدم، سمي نفساً؛ لأن النفس التي هي اسم لجملة الحيوان قوامها بالدم.

يقال: نُفِست، ونَفِست: أي: ولدت، ويقال: نَفِست بفتح النون وكسرها: حاضت، وقيل: بالضم - أيضاً - كما تقدم.

والنفاس عند الفقهاء: دم ترخيه الرحم بسبب الولادة، إما معها أو بعدها أو قبلها بمدة يسيرة كيوم أو يومين مع الطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت