به، ورواه الطبراني في "الدعاء" (١٣٤٧) من طريق موسى، عن حماد، عن جبر والجريري به (١) .
والجريري -بضم الجيم- وهو سعد بن إياس ممن سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط (٢) .
ورواه الحاكم (١/ ٥٢١ - ٥٢٢) من طريق محمد بن جعفر وآدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم به.
وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) ، وسكت عنه الذهبي.
وأم كلثوم هي أخت عائشة - ضي الله عنها -، مات أبوها أبو بكر - رضي الله عنه - وأمها حامل بها، وقد روى لها مسلم في "صحيحه" ، وروى عنها الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنه -، وهو أكبر منها (٣) ، قال الحافظ في "التقريب": (ثقة) .
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (من الخير) من: بيانية؛ أي: أسألك مسؤولًا هو الخير كله، أو لابتداء الغاية؛ أي: أسألك شيئًا مبدؤه الخير.
قوله: (عاجله وآجله) أي: حاضره ومستقبله، والمراد بالعاجل ما يحصل مستعجلًا، والمراد خير الدنيا، والآجل ما يحصل مؤجلًا، والمراد خير الآخرة.
قوله: (من خير) من: للتبعيض.
قوله: (ما عاذ) أي: تعوذ واستجار، تقول: عذت بالله واستعذت به معاذًا وعياذًا: اعتصمت.
قوله: (وما قرب) بتشديد الراء المهملة؛ أي: وما يجعلني قريبًا منها.
قوله: (من قول أو عمل) بيان للاسم الموصول، و (أو) للتنويع؛ أي: سواء كان بالجوارح أو بالقلب.