فهرس الكتاب

الصفحة 4950 من 5012

الاختصاص، وقد ذكر الشراح أنه على حذف مضاف يستدعيه السياق؛ أي: بقدرتك الباهرة أصبحنا؛ أي: دخلنا في الصباح وطلع علينا النهار، وقد جاء في حديث الذكر عند النوم التصريح بهذا المضاف، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أوى إلى فراشه قال: "باسمك اللهم أموت وأحيا … " الحديث (١) ، وتقدم تعريف الصباح والمساء ص (٤٤٢) .

قوله: (وبك أمسينا) أي: وبقدرتك الباهرة دخلنا في المساء وأظلم علينا الليل، وذكر هذا لحضوره في الذهن عند ذكر ضده.

قوله: (وبك نحيا وبك نموت) التعبير بالمضارع لحكاية الحال المستمر؛ أي: مستمر حالنا على ذلك، والتعبير بالنون الدالة على الجمع فيه معنى التأكيد والتفخيم، والتقدير: بقدرتك وقضائك (نحيا) أي: تدب فينا الحياة، (ونموت) : نفارق الحياة.

والمعنى: أنه يستمر حالنا على هذا في جميع الأوقات وسائر الأحوال، والمقصود من ذلك التبرؤ من الحول والقوة.

قوله: (وإليك النشور) النشور: بالضم هو الرجوع، والمراد: البعث بعد الموت، يقال: نشر الله الموتى نشورًا من باب قعد: أحياهم.

قوله: (وإذا أمسى قال مثل ذلك) هنا عبر بالماضي في قوله: (قال مثل ذلك) وفي أول الحديث عبر بالمضارع، ولعل هذا من باب التفنن في التعبير وإلا فالمراد من الماضي -هنا- المستقبل.

قوله: (وإليك المصير) أي: إليك المرجع والمآل بالبعث.

* الوجه الثالث: الحديث دليل على استحباب ذكر الله تعالى بهذه الصيغة في الصباح والمساء، وذلك فيما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس، وما بين صلاة العصر وغروب الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت