والحديث عند الترمذي من رواية عبد الله بن جعفر، وهو ابن نجيح السعدي، وهو ضعيف، ضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وآخرون. قال ابن عدي: (عامة حديثه لا يتابعه أحد عليه، وهو مع ضعفه ممن يكتب حديثه) (١) .
والحديث صححه النووي (٢) ، ونقل ابن تيمية في "الكلم الطيب" (٣) أن الترمذي قال: (حديث حسن صحيح) ، وهذا ليس في النسخ المطبوعة، وقال الحافظ ابن حجر: (هذا حديث صحيح غريب) (٤) .
وقد حصل في ألفاظ هذا الحديث اختلاف ظاهر، والذي وقفت عليه هو ما يلي:
١ - ذكر الصباح، وفي آخره: (وإليك النشور) وذكر المساء وفي آخره: (وإليك المصير) وهذا عند البخاري في "الأدب المفرد" (١١٩٩) من طريق معلَّى، حدثنا وهيب، حدثنا سهيل به، وتابع وهيبًا رَوْحُ بن القاسم، عند ابن منده في "التوحيد" (١/ ٢٨٥) . وهذا هو لفظ "البلوغ" وسيتبين أن عزوه إلي الأربعة ليس في محله (٥) .
٢ - ذكر الصباح وفي آخره: (وإليك النشور) وذكر المساء وفي آخره: (وإليك النشور) -أيضًا- وهذا عند أبي داود من طريق موسى بن إسماعيل، وعند النسائي من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن وهيب به.
٣ - ذكر الصباح، وفي آخره: (وإليك المصير) وذكر المساء وفي آخره: (وإليك النشور) وهذا عند الترمذي عن على بن حُجْر قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن سهيل به (٦) .