* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (يَدَعُ) أي: يترك، من ودع الشيء: إذا تركه، وقد زعم النحاة أن العرب أماتت ماضيَ (يَدَعُ) ومصدره واسم الفاعل مع ثبوتها (١) ، ولو عبروا بالقلة لكان أحسن، وتقدم الكلام على هذا في أول "الجمعة" عند الحديث (٤٤٥) .
قوله: (حين يمسي) أي: يدخل في المساء، وهو مضارع أمسي وهو تام، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو، ومثله (حين يصبح) ، والمساء: خلاف الصباح، قال ابن القوطية: (المساء ما بين الظهر إلي المغرب) ، وقال بعضهم: إلى نصف الليل (٢) ، وقال في "القاموس" (الصُّبْحُ: الفجر أو أول النهار، والمساء: ضد الصباح) .
قوله: (العافية في ديني) السلامة في ديني من المعاصي والآثام والمخالفات والبدع، وجاء عند أبي داود والنسائي وابن ماجه: "اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي … " .
قوله: (ودنياي) أي: أسألك العافية في دنياي من المصائب والشرور المكدرة، والمعيشة المنغصة، والانهماك فيها الذي يلهي عن الله تعالى وعن الدار الآخرة.
قوله: (وأهلي) يطلق الأهل على الزوجة، والمراد هنا: الزوجة والأولاد؛ لأن الأهل يطلق -أيضًا- على سكان الدار، والمراد سؤال العافية لأهله من الأمراض والانحراف وسوء العشرة وألا يري فيهم ما يسوؤه.
قوله: (ومالي) أي: وأسألك العافية في مالي من الآفات والشبهات المؤثرة علي سلامة الكسب.
قوله: (استر عوراتي) العورة: اسم لكل ما يستحيي منه إذا ظهر من