فهرس الكتاب

الصفحة 4923 من 5012

وقال ابن عدي: (لا بأس به عندي) ، لكنه استنكر حديثه هذا، وضعفه ابن المديني فقال: (ضعيف الحديث، منكر الحديث) ، وقال النسائي: (ليس بالقوي) ، وقال الدارقطني: (لا يحتج به) (١) ، وقال الحافظ في "التقريب": (صدوق سيئ الحفظ) .

ثم إن في سنده اختلافًا، فقد رواه ابن حبان من طريق خالد بن مَخْلَد قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، حدثنا عبد الله بن كيسان قال: حدثني عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه … فزاد (عن أبيه) ، ولما ذكر الدارقطني الاختلاف في إسناده قال: (والاضطراب فيه من موسى بن يعقوب، ولا يحتج به) (٢) .

* الوجه الثاني: يستدل العلماء بهذا الحديث علي فضل الإكثار من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن أولى الناس بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأحقهم بالشفاعة وأقربهم منه منزلة يوم القيامة الذين يكثرون الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -.

وقد روي مسلم بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من صلي عليَّ واحدة صلي الله عليه عشرًا" (٣) .

وهذه الصلاة من الله تعالى فسرت بالرحمة وتضعيف الأجر، كما قال تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: ١٦٠] ، وقد تكون الصلاة علي حقيقتها بكلام تسمعه الملائكة تعظيمًا للمصلي وتشريفًا له، كما في حديث: "وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم" (٤) . والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت