فهرس الكتاب

الصفحة 4906 من 5012

وأما حديث أنس - رضي الله عنه - فقد رواه الترمذي (٣٣٧١) من طريق ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن أبان بن صالح، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الدعاء مخ العبادة" .

قال الترمذي: (هذا حديث غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة) .

وهذا سند ضعيف فيه ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ وقد تفرد به، كما قال الترمذي، وضعفه الحافظ المنذري في "الترغيب" (١) ، حيث صدره بـ (روي) وقد ذكر في مقدمة كتابه أن من دلالة الحديث الضعيف عنده تصديره بلفظ (روي) ، وعلى هذا فالظاهر أن لفظ الحديث هو اللفظ الأول وليس هذا.

وأما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فقد رواه الترمذي (٣٣٧٠) ، وابن ماجه (٣٨٢٩) ، وأحمد (١٤/ ٣٦٠) ، وابن حبان (٣/ ١٥١ - ١٥٢) ، والطبراني في "الأوسط" (٢٥٤٤) (٣٧١٨) ، والحاكم (١/ ٤٩٠) كلهم من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء" .

قال الترمذي: (هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عمران القطان) ، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ، وسكت عنه الذهبي.

والحديث مداره على عمران بن دَاوَر القطان، كما قال الترمذي، وقال الطبراني: (لم يَرْو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران القطان) ، وهو متكلم فيه، فقد ضعفه ابن معين وأبو داود والنسائي، وقال الفلاس: (كان ابن مهدي يحدث عنه، وكان يحيى لا يحدث عنه، وقد ذكره يحيى يومًا فأحسن الثناء عليه) وقال أحمد: (أرجو أن يكون صالح الحديث) ، وقال ابن عدي: (هو ممن يكتب حديثه) ، وقال الدارقطني: (كان كثير الوهم والمخالفة) (٢) ، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت