فهرس الكتاب

الصفحة 4877 من 5012

ربيعة بن يزيد، كلاهما عن إسماعيل، عن كريمة، قالت سمعت أبا هريرة. . .

ورواه ابن حبان (٣/ ٩٧) من طريق أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن كريمة بنت الحسحاس قالت: سمعت أبا هريرة في بيت أم الدرداء يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "قال الله تبارك وتعالى: أنا مع عبدي ما ذكرني. . ." الحديث، وهو لفظ "البلوغ" .

وهذا سند لا بأس به، أيوب بن سويد، صدوق يخطئ، وكريمة بنت الحسحاس ثقة، ولما ذكر الدارقطني الاختلاف في هذا الحديث عن إسماعيل بن عبيد الله ذكر أن روايته عن إسماعيل، عن كريمة، عن أبي هريرة هي الصواب (١) ، قال البيهقي: (هكذا روياه - أي: ابن جابر وربيعة بن يزيد- عن إسماعيل، ورواه الأوزاعي عن إسماعيل، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة موقوفًا مرة، ومرة مرفوعًا، وروايتهما أصح من رواية الأوزاعي) (٢) .

وهذا الحديث علقه البخاري في كتاب "الت??حيد" ، باب (قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} [القيامة: ١٦] (٣) .

وقد جاء هذا المعنى من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني. . ." الحديث، رواه البخاري (٧٤٠٥) ، ومسلم (٢٦٧٥) ، ولا أدري لماذا عدل عنه الحافظ إلى الحديث المذكور؟ ولو أشار إليه كما هي عادته في مثل هذا، لكان أولى.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (أنا مع عبدي) المراد: المعية الخاصة وهي معية الإعانة والهداية والتوفيق المذكورة في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨) } [النحل: ١٢٨] وقوله: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه: ٤٦] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت