الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد) فتعقبه الذهبي بقوله: (عبد الله واهٍ) .
وقد تابع عبدَ الله بنَ سعيدٍ عبدُ الله بن إدريس الأودي، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا.
أخرجه البزار في "مسنده" (١٧/ ٩٩) ، وابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (١٩٠) من طريق أسود بن سالم، ثنا عبد الله بن إدريس، به.
قال البزار: (لا نعلم رواه عن ابن إدريس إلا أسود بن سالم، وكان ثقة بغداديًّا) .
وجد عبد الله بن إدريس هو يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي، وقد تقدم أنه لم يوثقه إلا العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وبقية رجال الإسناد ثقات، وذكره الحافظ في "الفتح" وقال: (سنده حسن) (١) .
ورواه البزار (١٦/ ١٩٣) من طريق طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا.
وقال البزار: (طلحة لين الحديث) ، وقال أحمد والنسائي: (متروك الحديث) (٢) .
والحديث له شواهد تؤيد معناه، أما سنده فكما علمت، ومن شواهده حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلْقٍ" وتقدم في باب "البر والصلة" .
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إنكم لا تسعون الناس بأموالكم) ماضيه وَسِعَ يَسَعَ بفتح السين في المضارع، يقال: وسع الإناءُ المتاع؛ أي: استوعبه؛ والمعنى: أنه لا يتم لكم شمول الناس واستيعابهم بإعطاء المال، لكثرة الناس وقلة المال.
قوله: (ولكن لِيَسَعْهم منكم بسط الوجه) اللام مكسورة وهي لام