فهرس الكتاب

الصفحة 4730 من 5012

ورجحه ابن حجر رحمه الله الهيتمي (١) .

قالوا: وذكر الأخ في الآية والحديث للعطف والتذكير بالسبب الباعث على تركها، وهو الأُخُوَّةُ والإيمان.

أما الفاسق المجاهر بالذنب أو إيذاء المسلمين بقلمه أو لسانه أو فكره، أو صاحب البدعة المجاهر ببدعته، فيجوز ذكره بما فيه، ولا يعد غيبة إذا أخلص هذا المتكلم فيه لله تعالى قاصدًا التحذير منه أو إزالة ما هو عليه من المنكر، والدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ائذنوا له، بئس أخو العشيرة" (٢) . وقد استدل البخاري بهذا الحديث على جواز غيبة أهل الفساد وأهل الرِّيَبِ، وذلك لأن النصح الواجب لا يعد من الغيبة، وقد قيل للإمام أحمد: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف، أحبُّ إليك أو يتكلمُ في أهل البدع؟ قال: (إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل) (٣) . والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت