قولها: (من الجنابة) من: للسببية، والجنابة في الأصل: إنزال المني، ثم ألحق به الجماع على وجه شرعي، لا على وجه لغوي.
قولها: (فيغسل يديه) أي: كفيه؛ لأنهما المراد عند الإطلاق، والمراد قبل إدخالهما في الإناء.
قولها: (ثم يتوضأ) لفظ مسلم بالسياق المذكور: (ثم يتوضأ وضوءه للصلاة) ، وعند البخاري في رواية: (ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة) .
قولها: (فيدخل أصابعه في أصول الشعر) أي: يدخل أصابعه مفرقة في أصول شعره، وهي: أسافله مما يلي بشرة الرأس، وإنما فعل ذلك ليُليِّن الشعر ويرطبه، فيسهل مرور الماء عليه.
قولها: (حتى إذا رأى أن قد استبرأ) ، أي: أوصل البلل إلى جميع الرأس.
قولها: (ثم حَفَنَ على رأسه) ، أي: أخذ الماء بيديه جميعاً، وهو فعل من باب (ضرب) ، والحفنة: ملء الكفين، والجمع: حفنات.
قولها: (ثم أفاض على سائر جسده) ، أي: صب الماء على باقي جسده، قال الأزهري: (اتفق أهل اللغة أن (سائر) الشيء: باقيه قليلاً أو كثيراً) (١) .
قولها: (ثم أفرغ على فرجه) أي: صَبَّ، تقول: أفرغت الشيء: صببته إذا كان يسيل.
قولها: (ثم ضرب بها الأرض) تفسره الرواية الأخرى التي ذكرها بعدها، وهي قوله: (فمسحها بالتراب) ، أي: مسح بيده الأرض ودلكها ليزيل ما عَلِقَ بعد غسل الفرج.
قولها: (ثم أتيته بالمنديل) نسيج من قطن أو حرير أو نحوهما، ولفظه مذكر، قاله ابن الأنباري وجماعة، تقول: تمندلت بالمنديل وتندلت: تمسَّحت به، وحذف الميم أكثر، حتى إن الكسائي أنكر: تمندلت، بالميم (٢) .