فهرس الكتاب

الصفحة 4547 من 5012

° الوجه الثالث: الحديث دليل على أن من شرب قائمًا واستطاع أن يقيء فليفعل، والأمر فيه محمول على الاستحباب لا على الوجوب، وقد نقل القاضي عياض -كما تقدم- أنه لا خلاف بين أهل العلم أن من شرب قائمًا ليس عليه أن يتقيأ، وكون أهل العلم لم يوجبوا الاستقاء لا يمنع ثبوت الاستحباب، وذكر الناسي في الحديث من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى؛ لأنه إذا أُمر الناسي بالاستقاء وهو غير مخاطب، فالعامد المخاطب المكلف أولى، وكل هذا مبني على ثبوت الحديث، وقد تقدم الكلام فيه، يقول الشيخ عبد العزيز بن باز: (الظاهر -والله أعلم- أن هذا منسوخ؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - شرب قائمًا مرات كثيرة ولم يستقئ، وهو - عليه الصلاة والسلام - أكثر الناس امتثالًا، فلعله منسوخ، أو وَهْمٌ من بعض الرواة) (١) . والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت