فهرس الكتاب

الصفحة 4542 من 5012

هذا أنه يشمت إلى الثلاث. قال ابن عبد البر: (وهي زيادة يجب قبولها، والقول بها أولى) . وقد حكى ابن العربي القول بهذا عن بعض العلماء، واختار هذا القول، كما اختاره النووي من بعده.

وقد ذكر ابن مفلح أنه لا يشمت أكثر من ثلاث مرات، وقال: (هذا هو المنصوص عن الإمام أحمد ومالك وغيرهم) (١) . وقال صالح بن أحمد لأبيه: تشمت العاطس في مجلسه ثلاثًا؟ قال: أكثر ما فيه ثلاث. ومثله نقله البغوي عن إبراهيم النخعي، والحسن البصري (٢) .

° الوجه التاسع: ينبغي للعاطس أن يخفض صوته بالعطاس ولا يرفعه؛ لئلا يزعج أعضاءه، وعليه أن يغطي فمه ووجهه بيده أو بثوبه، أو بأي شيء آخر عند العطاس، لئلا يخرج من فمه شيء يؤذي جليسه أو يقع على ثوبه أو على طعام إن كان بحضرة طعام، أو يخرج منه شيء يفحش منظره؛ لأنه لا يملك نفسه عن العطاس، فلا يأمن ما يخرج منه. وقد ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عطس وضع يده، أو ثوبه على جبهته، وخفض -أو غضَّ- من صوته (٣) .

وعليه أن يحذر أن يلوي عنقه يمينًا أو شمالًا صيانة لجليسه؛ لأنه قد يتضرر بذلك، فإنه لا يأمن الالتواء (٤) . والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت