فهرس الكتاب

الصفحة 4538 من 5012

نقل النووي الاتفاق على أن الحمد على العطاس مستحب (١) ، وقال شارح "الأدب المفرد": (ظاهر الأمر الوجوب، ولكن لم يقل به أحد) (٢) .

وصفة الحمد: الحمد لله، أو الحمد لله رب العالمين، أو الحمد لله على كل حال، والصيغة الأولى هي الثابتة في "الصحيحين" وما عداها فالظاهر أنه شاذ (٣) ، على أن ابن بطال قد ذكر اختلاف السلف في ذلك، وذكر أن كل صيغة قال بها طائفة (٤) ، وصحح النووي أن العاطس مخير (٥) .

° الوجه الرابع: الحديث دليل على أن من سمع العاطس يحمد الله فإنه مأمور بأن يقول له: يرحمك الله، قال ابن دقيق العيد: (ظاهر الأمر الوجوب) (٦) ، ويؤيد هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فحق على كل مسلم أن يشمته" فوصفه بأنه حق، وأتى بـ (على) الظاهرة في الوجوب، وقد قال بالوجوب العينيِّ الظاهرية (٧) ، وبعض المالكية (٨) ، ومنهم ابن العربي، قال ابن القيم: (وهو الصواب للأحاديث الصريحة الظاهرة في الوجوب من غير معارض) (٩) .

والقول الثاني: أن تشميت العاطس فرض كفاية كرد السلام، وهذا قول الحنفية والحنابلة، ورجحه ابن رشد، وقال الحافظ ابن حجر: (وهو الراجح من حيث الدليل) (١٠) .

والقول الثالث: أنه مستحب، وهو قول الشافعي (١١) ، وبعض المالكية، حملًا للأمر على الندب والأدب (١٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت