والقول الثالث: أنه يجبر المدعى عليه على اليمين بحبس أو ضرب ولا يقضى عليه بالنكول ولا بِرَدِّ يمين، وتفصيل ذلك في كتب الفقه (١) .
° الوجه الرابع: الحديث دليل على أن القاضي لا يحكم على الغائب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا منع القاضي من أن يقضي لأحد الخصمين وهما حاضران في مجلس الحكم حتى يسمع كلام الآخر ففي الغائب أولى بالمنع، لإمكان أن يكون معه حجة تبطل دعوى الحاضر (٢) ؛ ولأن القضاء عليه مع النظر في القضية إذا حضر تطويل لا فائدة فيه، والقول بأنه لا يُحكم على الغائب هو قول القاضي شريح، وأبي حنيفة، وجماعة من السلف (٣) ، ولو قيد بما إذا لم يماطل في الحضور لغير عذر، لكان أولى. والله تعالى أعلم.