زَحْر، عن أبي سعيد الرُّعَيني، عن عبد الله بن مالك، عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله إن أختي نذرت أن تمشي إلى البيت حافية غير مختمرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله لا يصنع بشفاء أختك شيئًا … " الحديث.
وهذا لفظ أحمد والنسائي.
قال الترمذي: (هذا حديث حسن) ، وفي إسناده عبيد الله بن زَحْر متكلم فيه، والأكثرون على تضعيفه، فقد وثقه البخاري، وقال أبو زرعة: (لا بأس به، صدوق) ، وقال النسائي: (ليس به بأس) ، وضعفه أحمد في رواية، وابن معين، وابن المديني وأبو حاتم والعجلي ويعقوب بن سفيان والدارقطني وآخرون (١) .
وذِكْرُ الصيام في الحديث لم يأت من طريق تقوم به حجة، لا سيما وفي الطريق الآتية خلافه وهو قوله: "ولتهد بدنة" .
وقد تابعه بكر بن سوادة، عن أبي سعيد به، رواه أحمد (٢٨/ ٥٦٦) وسنده ضعيف؛ لأن فيه ابن لهيعة، وهو سيء الحفظ.
ورواه أبو داود (٣٣٠٣) -من مسند ابن عباس- من طريق إبراهيم بن طهمان، عن مطر، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن أخت عقبة بن عامر - رضي الله عنه - نذرت أن تحج ماشية وأنها لا تطيق ذلك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله لغني عن مشي أختك فلتركب ولتهد بدنة" .
وبهذا يتبين أن الحديث جاء فيه زيادة الصيام والهدي على ما ثبت في "الصحيحين" من أمرها بالمشي والركوب، ولفظ الإهداء شاذ لأمرين:
الأول: من حيث السند فقد نقل الترمذي ومن بعده البيهقي عن البخاري: أنه لا يصح في حديث عقبة الأمر بالهدي (٢) .