قال الحافظ في "التلخيص": (الروايات كلها متفقة على ذكر التصدق بالفضة، وليس في شيء منها ذكر الذهب) (١) .
والظاهر أن مراده أنه لم يثبت، وإلا فقد ورد ذكر الذهب في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - لكن فيه رواد بن الجراح، وهو ضعيف جدًّا (٢) .
والحكمة من هذا الحلق:
١ - حكمة صحية: لأن في إزالة شعر المولود تقوية له وفتحًا لمسام الرأس، وتقوية كذلك لحاسة البصر والشم والسمع (٣) .
٢ - حكمة اجتماعية: وهي أن التصدق بوزن شعره من الفضة مظهر من مظاهر التكافل الاجتماعي بالصدقة على الفقراء والمستحقين.
ولا ينبغي للأب أن يغفل عن هذه السنة أو يُغْفِلَهَا متذرعًا بخشية الإضرار بالمولود أو أنه لا يحسن الحلاقة، فبالإمكان أن يقوم بذلك غيره ممن لديه خبرة بالحلاقة ليحصل له بذلك بركة اتباع السنة، وأجر الصدقة على الفقراء، فإن لم يمكن الحلق تحرى زنة الشعر وتصدق به. كما قال بعض أهل العلم (٤) .
ولا خلاف بين أهل العلم في استحباب حلق رأس الذكر، أما الأنثى ففيها قولان:
الأول: أن يحلق رأسها كما يحلق رأس الذكر، وهو قول الجمهور من