فهرس الكتاب

الصفحة 4209 من 5012

وقال ابن عبد البر: (الآثار كثيرة مرفوعة عن الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين في استحباب العمل بها وتأكد سنيتها) (١) .

واستدل الجمهور على ذلك بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العقيقة فقال: "لا يحب الله العقوق" ، وكأنه كره الاسم، قال - أي: السائل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما نسألك عن أحدنا يولد له؟ فقال: "من أحب أن ينسك عن ولده فلينسك عنه … " (٢) .

فقوله: (من أحب) تفويض إلي اختيار الفاعل، فيدل على أن العقيقة ليست بواجبة؛ لأن الواجب لا يقال فيه: من أحب فليفعل.

وذهب الحسن البصري (٣) ، والظاهرية (٤) ، إلي وجوب العقيقة، وهو رواية عن أحمد (٥) ، وهو قول الليث بن سعد مقيدًا وجوبها في اليوم السابع، وبعده غير واجبة (٦) .

واستدلوا بحديث سلمان بن عامر الضبي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذي" (٧) ، قالوا: فهذا أمر، والأمر للوجوب.

كما استدلوا بحديث سمرة - رضي الله عنه - الآتي: "كل غلام مرتهن بعقيقته … " وبحديث عائشة - رضي الله عنها - الآتي -أيضًا-: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم عن الغلام شاتان … ).

والقول الثالث: أن العقيقة تباح ولا تستحب، وهذا قول الحنفية؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت