فيروز: (سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماذا يُتَّقى من الضحايا؟) (١) ، وقوله: (وأصابعي … إلخ) قال هذا من باب الأدب.
قوله: (أربع) هذا العدد يفيد الحصر، لوجود القرينة وهي الإشارة، فإن قول الصحابي: (وأصابعي أقصر من أصابعه .. ) يفيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أشار بأصابعه.
قوله: (العوراء البيِّن عورها) العوراء: بالمد تأنيث أعور، والعوراء: هي التي انخسفت عينها أو برزت، ومعني: (البين) الظاهر.
قوله: (والمريضة البيِّن مرضها) وهي التي ظهرت عليها آثار المرض الذي يقعدها عن المرعي، ويسبب لها الهزال.
قوله: (والعرجاء البيِّن ظلعها) الظلع: بفتح الظاء المُشَالة، وإسكان اللام، هكذا ضبطه أهل اللغة، وأهل الحديث يفتحون اللام، قال السندي: وكأنهم رأوا مشاكلة العور والمرض (٢) . والظلع هو الغمز، والظالع هو الغامز في مشيته، فالعرجاء هي التي تغمز في يدها أو رجلها خلقة أو لعلَّة طارئة.
والبيِّن ظَلَعُها: هي التي تتخلف عن القطيع وتسبقها الماشية إلى الكلأ الطيب فيرعينه ولا تدركهن فينقص لحمها.
قوله: (والكسيرة التي لا تنقي) هذا لفظ النسائي وابن ماجه، ولفظ أبي داود وأحمد: (والكسير) بدون هاء، وقد جاء هذا في بعض النسخ. وعند النسائي -أيضًا- وعند الترمذي وأحمد (٣٠/ ٦١٥) : (والعجفاء) وهي بالمد مؤنث أعجف، والعَجَفُ: بالتحريك: الهزال والضعف.
والمراد بالكسيرة: التي لا تقوم ولا تنهض من الضعف والهزال، فهي بمعنى العجفاء.