٢ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كل أيام التشريق ذبح" (١) .
٣ - حديث نبيشة الهذلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أيام التشريق أيام أكل وشرب، وذكر لله" (٢) .
٤ - أن هذه الأيام أيام منى وأيام رمي الجمرات وأيام يحرم صومها، فكيف يُخْرَجُ منها الذبح ويُخَصُّ باليومين الأولين؟! (٣) .
٥ - عملُ الصحابة - رضي الله عنهم - بمقتضي الوارد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقد قال بذلك: علي بن أبي طالب، وجبير بن مطعم، وابن عباس، وقال به من السلف: إمام فقهاء أهل الحديث الشافعي، وعطاء، والحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، والأوزاعي، وسليمان بن موسى الأسدي فقيه أهل الشام، ومكحول، وداود وغيرهم، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو ظاهر ترجيح ابن القيم (٤) .
وأما حديث سلمة فلا يفيد أن أيام الذبح ثلاثة فقط؛ لأنه دليل على نهي الذابح أن يدخر شيئًا فوق ثلاثة من يوم ذبحه، وهو لو أخر الذبح إلي اليوم الثالث من أيام التشريق لجاز له الادخار بعده ثلاثة أيام.
فإن فات وقت الذبح بغروب شمس اليوم الثالث عشر فإنه يذبح الأضحية الواجبة، وهي ما وجب قبل التعيين كالمنذورة، ومثل ذلك الأضحية الموصي بها إذا اشتريت قبل أيام النحر، وكذا لو عيَّن إنسان أضحية،