كما عند ابن ماجه، والحاكم، والبيهقي (٩/ ٢٦٠) ، وحيوة بن شريح عند البيهقي في "الشعب" (٧٣٣٤) .
ورواه موقوفًا عن ابن عياش عبد الله بن وهب، كما عند الحاكم (٤/ ٢٣٢) ، وقد رجح الحاكم المرفوع، فقال بعد سياقه مرفوعًا من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد: (أوقفه عبد الله بن وهب، إلا أن الزيادة من الثقة مقبولة، وأبو عبد الرحمن المقرئ فوق الثقة) .
ورجح الترمذي والدارقطني والبيهقي وابن عبد الهادي رواية الوقف، وقال الحافظ في "الفتح": (الموقوف أشبه بالصواب) (١) ، وعبد الله بن وهب قال عنه الحافظ في "التقريب": (ثقة حافظ عابد) ، وقال عن عبد الله بن يزيد المقرئ: (ثقة فاضل) .
* الوجه الثاني: استدل بهذا الحديث من قال: إن الأضحية واجبة، وهذا قول أبي حنيفة (٢) ، وأحد القولين في مذهب مالك (٣) ، وهو قول الليث والأوزاعي، وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، بل نصر الشيخ هذا القول (٤) .
ووجه الاستدلال: أنه لما نهاه عن قربان المصلى دل على أنه ترك واجبًا.
كما استدلوا بقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) } [الكوثر: ٢] فأمر الله تعالى بالنحر، والأصل في الأمر الوجوب.
كما استدلوا بحديث جندب بن سفيان الآتي: "من ذبح قبل الصلاة فليذبح شاة مكانها" وهذا أمر، والأمر للوجوب.