فهرس الكتاب

الصفحة 4162 من 5012

وكره الفقهاء أن يُحِدَّ السكين والبهيمة تنظر إليه، لما ورد عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحدِّ الشِّفَار وأن توارى عن البهائم، وقال: "إذا ذبح أحدكم فليُجهز" (١) ؛ ولأن حَدَّ السكين وهي تبصر يؤدي إلى إزعاجها، وهو ينافي الإحسان المطلوب، ولا يذبح واحدة بحضرة أخرى، ولا يجرها إلى مذبحها لما ذكرنا.

• الوجه السادس: استدل بهذا الحديث أبو حنيفة وأحمد في رواية عنه على أن عقوبة القصاص لا تكون إلا بالسيف سواء وقعت الجناية به أو بغيره، وأجيب عنه بأنه مُخَصَّصٌ بآية: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيكُمْ} [البقرة: ١٩٤] فتبقى دلالة الحديث في غير الاعتداء، وأما في الاعتداء فيكون القود بمثل ما قَتَلَ به، وقد تقدم بحث هذه المسألة في "الجنايات" . والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت