فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 5012

«إن الله تبارك وتعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطّهور في قصة مسجدكم، فما هذا الطّهور الذي تطهرون به؟» قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئاً إلا أنه كان لنا جيران من اليهود، فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط فغسلنا كما غسلوا (١) .

ومما ورد في هذا الباب حديث أبي أمامة (٢) ، وحديث عبد الله بن سلام (٣) ، وكذا حديث عائشة: (مُرْنَ أزواجكن أن يستطيبوا بالماء، فإني أستحييهم؛ إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يفعله) (٤) .

وقد ذكر الحافظ في «فتح الباري» حديث الباب، وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه وقال: (إسناده صحيح) (٥) ، وهذا وهم منه رحمه الله ولو قال: وهو حديث صحيح، لأصاب، أي: لشواهده؛ ذكر ذلك الألباني (٦) .

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (قباء) بضم القاف ممدود؛ مذكر مصروف، هذا هو الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون، وفي لغة أخرى أنه مؤنث ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، وفي لغة ثالثة أنه اسم مقصور، اسم لمكان قرب المدينة النبوية

بثلاثة أميال، وهذا في الزمن الماضي، أما الآن فهو حي من أحياء المدينة.

الوجه الثالث: الحديث دليل على أن إزالة النجاسة من محل الخارج بتخفيفها بالحجارة ثم إتباعها الماء هو أكمل التطهر، ليحصل كمال الإنقاء، وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت