فهرس الكتاب

الصفحة 4028 من 5012

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (لا أخيس) أي: لا أنقض العهد ولا أفسده، يقال: خاس يخيس ويخوس: إذا غدر ونقض العهد، من قولهم: خاس الشيء في الوعاء: إذا فسد (١) .

قوله: (ولا أحبس الرسل) هكذا في "البلوغ" ، وفي المصادر المذكورة: (البرد) وهو بالضم، وقيل: بسكون الراء، جمع بريد وهو الرسول.

قال الخطابي: (يشبه أن يكون المعنى في ذلك أن الرسالة تقتضي جوابًا، والجواب لا يصل إلى المُرْسِلِ إلا على لسان الرسول بعد انصرافه، فصار كأنه عَقَدَ له العقد مدة مجيئه ورجوعه) (٢) ، فكان ذلك بمنزلة عقد العهد.

* الوجه الثالث: في الحديث دليل على وجوب حفظ العهد والوفاء به ولو لشخص كافر، وهذه سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

* الوجه الرابع: في الحديث دليل على أنه لا يجوز حبس الرسل والسفراء بل يجب تأمينهم حتى يرجعوا إلى ديارهم وإلى من أرسلهم سالمين؛ لأن في حبسهم تعطيلًا لمهمتهم وقطعًا للاتصالات الدولية.

* الوجه الخامس: في الحديث دليل على سمو تعاليم الإسلام وشمولها لكل ما يحتاجه الناس، ومن ذلك ما يتعلق بحفظ العهود واحترام الرسل وتأمينهم حتى يرجعوا. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت