أطفال صغار وأيتام، وقالت: إني أكره أن يؤذوك، ماتت في خلافة معاوية - رضي الله عنها - (١) .
* الوجه الثاني: في تخريجها:
أما حديث أبي عبيدة - رضي الله عنه - فقد رواه ابن أبي شيبة (١٢/ ٤٥١) من طريق حجاج، عن الوليد بن أبي مالك، عن عبد الرحمن بن سلمة … ورواه أحمد (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤) من طريق حجاج، عن الوليد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: أجار رجل من المسلمين رجلًا، وعلى الجيش أبو عبيدة بن الجراح فقال خالد بن الوليد وعمرو بن العاص: لا تجيروه، فقال أبو عبيدة: نجيره، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يجير على المسلمين أحدهم" ، ولفظ ابن أبي شيبة: "يجير على المسلمين بعضهم" .
وهذا الحديث سنده ضعيف؛ لأن مداره على الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وقد عنعنه، ثم إن رواية القاسم -وهو ابن عبد الرحمن الشامي- عن أبي أمامة متكلم فيها (٢) .
وأما حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - فقد رواه أبو داود الطيالسي (٢/ ٣١٧) ، وأحمد (٢٩/ ٣٠٠) من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار، عن رجل من أهل مصر، عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يجير على المسلمين أدناهم" .
وهذا سند ضعيف -أيضًا- لأن الرجل المصري لم يُسمَّ، وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣) .
وأما حديث علي - رضي الله عنه - فقد رواه البخاري في كتاب "الفرائض" ، باب (إثم من تبرأ من مواليه) (٦٧٥٥) ، ومسلم (١٣٧٠) من طريق الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: خطبنا علي بن أبي طالب … وساق الحديث بطوله، وفيه هذه الجملة.