١٦٥)، والحاكم (٢/ ١٣٣) من طريق مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة - رضي الله عنه -.
والحديث جاء عند أبي داود والحاكم مطولًا وفيه قصة، وجاء عند ابن الجارود وابن حبان مختصرًا بمثل لفظ: "البلوغ" .
قال الحاكم: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) ، وسكت عنه الذهبي، وهذا الحديث رجاله ثقات إلا زياد بن جارية فهو مختلف فيه، قال عنه أبو حاتم: (شيخ مجهول) (١) ، وقال الترمذي: (سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: زياد بن جارية مشهور، وقد أخطأ من قال: يزيد بن جارية) (٢) . وقال النسائي: (ثقة) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣) ، بل ذكره ابن أبي عاصم وأبو نعيم في الصحابة (٤) ، فالظاهر تحسين حديثه، لا سيما وأنه من الطبقة المتقدمة جدًّا، فهذا شُكَّ في صحبته فلن يشك في أنه من كبار التابعين الذين تتلمذوا للصحابة - رضي الله عنهم - (٥) .
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (نفل الربع) بتشديد الفاء؛ أي: أعطى ربع الغنيمة نفلًا بعد الخمس، فأخذ الخمس أولًا عن تمام الغنيمة، كما تقدم، ثم أعطى الربع مما بقي من الأخماس الأربعة، ثم قسم البقية بين الغانمين.
قوله: (في البدأة) بفتح الباء وسكون الدال؛ أي: في ابتداء السفر للغزو حين يكون العسكر مقبلًا إلى أرض العدو، فيعطيهم الربع على ما تقدم.
قوله: (والثلث في الرجعة) أي: وأعطى ثلث الغنيمة للغزاة حين رجوعهم من أرض المعركة وعودتهم إلى أوطانهم، فيكون المراد بالبدأة السفر