فهرس الكتاب

الصفحة 3997 من 5012

قوله: (سُهمانُهم) بالضم جمع سهم، وهو النصيب؛ أي: أنصباؤهم، والمراد أن نصيب كل واحد منهم بلغ هذا العدد، بدليل رواية أبي داود من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - وفيه: (وانبعثت سرية من الجيش، فكان سهمان الجيش اثني عشر بعيرًا ثني عشر بعيرًا … الحديث) (١) .

قوله: (ونُفلوا) بضم أوله مبني لما لم يسم فاعله، من التنفيل، والنفل: أن يعطى المغازي شيئًا زائدًا على نصيبه من الغنيمة، وقد جاء في رواية عند مسلم: (ونفلوا سوى ذلك بعيرًا، فلم يغيره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، وفي رواية أبي داود من طريق ابن إسحاق: (فنفلنا أميرنا) (٢) . وفي رواية عند مسلم -أيضًا- من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع بلفظ: (ونفلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيرًا بعيرًا) ويجمع بينهما بأن أمير السرية نفلهم فأجازه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمضاه، فجازت نسبته إلى كل منهما. وقد زعم النووي أن المُنَفَّلِينَ في هذه السرية هم بعض المجاهدين لا كلهم (٣) ، ورد هذا ابن العراقي بأن هذا خلاف ظاهر الحديث؛ لأن ظاهره أن كل واحد من السرية نُفِّلَ، وسببه زيادة عنائه ونفعه بانفراده عن بقية الجيش بتلك السفرة والمشقة (٤) .

قوله: (بعيرًا بعيرًا) الأول مفعولٌ ثانٍ، والثاني للتقسيم؛ أي: كل واحد نُفِّلَ بعيرًا، ويجوز إعرابهما حالًا جامدة مؤولة بالمشتق أي: متساوين، مثل: ادخلوا رجلًا رجلًا أي: مترتبين. وقد جاء في رواية مسلم: "ونفلوا سوى ذلك بعيرًا" وفي رواية: "ونفلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيرًا بعيرًا" .

* الوجه الثالث: في الحديث دليل على مشروعية بعث السرايا في الجهاد لإضعاف العدو واستنزاف قوته وعدته وإرهابه.

* الوجه الرابع: ظاهر الحديث أن هذه السرية لم تكن قطعة من جيش كبير، بل هم جماعة خرجوا لهذه المهمة منفردين، وبهذا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت