المشركين) وهو الموافق لرواية مسلم، والذراري: جمع ذرية، وهم الأطفال من أولاد المشركين.
قوله: (يبيتون) بضم الياء وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء مضارع مبني لما لم يسم فاعله، والبيات: بالفتح الإغارة ليلًا، يقال: بيته تبييتًا وبياتًا، قال الحافظ: (ومعنى البيات المراد في الحديث: أن يُغار على الكفار بالليل بحيث لا يميز بين أفرادهم) (١) .
قوله: (هم منهم) أي: النساء والأطفال من أهلهم في الحكم، فهم سواء في تلك الحالة التي لا يميزون فيها.
° الوجه الثالث: هذا الحديث دليل على جواز قتل النساء والأطفال في حال تبييت العدو والهجوم عليه ليلًا، قال أحمد: (لا بأس بالبيات، وهل غزو الروم إلا البيات؟ قال: ولا نعلم أحدًا كره بيات العدو) (٢) .
فهذا حصل إصابة ذراريهم ونسائهم بلا قصد فلا إثم في هذه الحال، وأما النهي عن قتل النساء والصبيان -كما سيأتي- فهو محمول على التعمد وقصد قتلهم. والله تعالى أعلم.