فهرس الكتاب

الصفحة 3893 من 5012

فهذا تعزير جاء في حق محصن، وحدُّه الرجم.

والقول الثالث: أنه لا يبلغ التعزير أدنى الحدود إما أربعين أو ثمانين، وهذا قول كثير من أصحاب الشافعي، وأحمد وأبي حنيفة على خلاف بينهم هل الاعتبار بأدنى الحدود في حق الأحرار أو العبيد؟ (١) .

واستدلوا بحديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من بلغ حدًّا في غير حد فهو من المعتدين" (٢) .

والقول الثاني والثالث يتفقان في جواز الزيادة ويختلفان في النهاية.

والقول الرابع: أنه لا يزاد في التعزير على عشرة أسواط، وهذا هو المختار لدى جماعة من الشافعية، ورواية عن أحمد، حكاها الموفق، وابن القيم، واختاره الصنعاني، والشوكاني (٣) ، ودليلهم حديث الباب، وتقدم وجه دلالته.

ويبدو أن سبب هذا الخلاف اختلاف العلماء في دلالة هذا الحديث والمراد بحدود الله تعالى فيه.

والأظهر -والله أعلم- هو القول الأول، وهو أن التعزير لا يقدر بحد معين، لكن إن كان فيما فيه مقدر لم يُبلغ به ذلك المقدر، قال ابن تيمية: (وهذا أعدل الأقوال، وعليه دلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنة خلفائه الراشدين) (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت