فهرس الكتاب

الصفحة 3883 من 5012

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظهما:

قوله: (إن الله لم يجعل شفاءكم … ) هذه الجملة تعليل لما تقدم من كون أم سلمة - رضي الله عنها - عملت لابنتها نبيذًا وصل إلى درجة الغليان.

قوله: (أن طارق بن سويد) مختلف في اسمه -كما تقدم- فقيل طارق بن سويد الحضرمي، كما جزم به أبو زرعة والترمذي وابن حبان والبغوي وآخرون، وقيل: سويد بن طارق، كما جزم به أبو حاتم وغيره، ويقال: الجعفي، له صحبة، حديثه عند أهل الكوفة.

قوله: (يصفها للدواء) أي: للعلاج بها، ولفظ الترمذي (إنا لنتداوى بها) .

قوله: (لكنها داء) أي: ولكنها مرض. قال الخطابي: (إنما سماها داء لما في شربها من الإثم، وقد تستعمل لفظة "الداء" في الآفات والعيوب، ومساوئ الأخلاق) (١) .

* الوجه الثالث: استدل بما ورد من الأحاديث جمهور العلماء من

الحنفية والمالكية والحنابلة والصحيح عند الشافعية على أن التداوي بالخمر محرم (٢) ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صرح بأن الخمر ليست بدواء، وهذا يدل على تحريم التداوي بها، بل بين - صلى الله عليه وسلم - أنها داء، وإذا كانت داء لم يعقل أن يزال الداء بالداء.

كما استدلوا بقوله تعالى؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ} [المائدة: ٩٠] .

ووجه الاستدلال من وجهين:

الأول: أن الله تعالى بين أن الخمر رجس، وغير المحرم لا يوصف بذلك، فدل على تحريمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت