فهرس الكتاب

الصفحة 3757 من 5012

أقيموا على أرقائكم الحدود من أحصن منهم ومن لم يُحْصِنْ، فإن أمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخفت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أحسنت" .

• الوجه الثاني: أجمع العلماء على أن الذي يقيم الحدود على الأحرار ولي الأمر أو من يقوم مقامه كالقاضي.

وأما الأرقاء فالجمهور على أن أسيادهم وملاكهم هم الذين يقيمون عليهم الحد، لهذا الحديث، ولحديث أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - المتقدم: "إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها … " والجمهور على أن السيد يجلد رقيقه للزنا، واختلفوا في القطع للسرقة، والجلد للشرب، ورجح ابن حزم القول بالعموم (١) .

وقالت الحنفية: إنه لا يقيم الحدود مطلقًا إلَّا الإِمام أو من أذن له (٢) ، واستدلوا بما رواه الطحاوي عن مسلم بن يسار، أنَّه قال: كان رجل من الصحابة - رضي الله عنه - يقول: (الزكاة والحدود والفيء والجمعة إلى السلطان) قال الطحاوي: (لا نعلم له مخالفًا) (٣) وتعقبه ابن حزم بأنه خالفه اثنا عشر صحابيًّا (٤) . وحديث الباب حجة عليهم. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت