قوله: (إن الله بعث محمدًا بالحق) هذه الجملة ساقها عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بين يدي خطبته توطئة لها؛ ليتيقظ السامع لما سيقول:
قوله: (آية الرجم) بالرفع اسم كان مؤخر، وخبرها (فيما أنزل الله) ، وآية الرجم على ما ذكر العلماء: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) ، وفي رواية للنسائي أن موضعها سورة الأحزاب، وهي مما نسخ لفظه وبقي حكمه، وسيأتي الكلام عليها قريبًا.
قوله: (قرأناها) أي: تلوناها.
قوله: (ووعيناها) أي: حفظناها.
قوله: (وعقلناها) أي: تدبرناها.
وجمع عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بين هذه الألفاظ مبالغة في تأكيد ثبوت آية الرجم وأنها كانت متلوة من القرآن.
قوله: (ورجمنا بعده) أي: تبعًا له، وفيه إشارة إلى وقوع الإجماع على الرجم بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأن الحكم باق لم ينسخ.
قوله: (فأخشى إن طال بالناس زمان) قد وقع ما خشيه عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فقد أنكر الرجم طائفة من الخوارج أو معظمهم، وبعض المعتزلة، وهؤلاء محجوجون بالسنة، وضالون بشهادة عمر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، وهذا من الحق الذي جعله الله تعالى على لسان عمر وقلبه - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -.
قوله: (وإن الرجم حق في كتاب الله) أي: في قوله تعالى: {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: ١٥] ، على ما تقدم في حديث عبادة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، أو أنَّه يريد الآية المنسوخة، ومعنى (حق) أي: ثابت أو واجب يُعمل به إلى يوم القيامة.
قوله: (إذا أَحْصَنَ) بفتح الهمزة؛ أي: تزوج حرة تزويجًا صحيحًا وجامعها وهو بالغ عاقل، والمرأة كذلك.
قوله: (إذا قامت البينة) أي: شهادة أربعة ذكور.
قوله: (أو كان الحَبَلُ) بفتح المهملة والموحدة؛ أي: الحمل، كما في