فهرس الكتاب

الصفحة 3674 من 5012

يوجب عليه العذاب أو القصاص في الدنيا والآخرة (١) .

وقوله: (ولا تجني عليه) أي: لو صدرت منك جناية لا يؤخذ بها هو، ولا يكون ضمانها عليه، ولعل المراد بالحديث: الإثم، وإلا فإن الدية تحملها العاقلة.

° الوجه الرابع: الحديث دليل على أنه لا يؤخذ أحد بجريرة غيره، سواء أكان قريبًا كالأب والولد وغيرهما، أم أجنبيًّا؛ لأن الله تعالى أوجب العدل، فقال سبحانه: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤] فليس لأحد أن يقتل أحدًا بجناية أخيه أو ابن عمه؛ لأن هذا هو عمل الجاهلية، وقد جاء الإسلام بإبطاله والقضاء عليه.

وأما ما ورد من أن العاقلة تحمل الدية في شبه العمد والخطأ، فليس من تحمل الجناية، وإنما هو من باب التعاون والتعاضد فيما بين المسلمين. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت