فهرس الكتاب

الصفحة 3624 من 5012

القُرَظِي للنَّضَرِي، ولا يقيدون القرظي من النضري بل يعدلون إلى الدية.

° الوجه الرابع: الحديث دليل على أن قتل الغيلة يوجب القتل حتمًا، ولا يجوز فيه عفو ولا صلح، وهذا قول المالكيّة، وبعض فقهاء الحنابلة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (١) .

ووجه الاستدلال:

١ - أن عمر - رضي الله عنه - قتل النفر الذين قتلوا الغلام وهم خمسة أو سبعة، كما تقدم، وقال: (لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم) .

٢ - أن عمر - رضي الله عنه - نسب العقوبة إليه لا إلى ولي الدم، ولم يستثن عفو الولي، مما يدل على أن قتل المغتال لولي الأمر، وليس لأولياء القتيل أثر من إسقاط العقوبة عنه.

والقول الثَّاني: أن قتل الغيلة كغيره من أنواع القتل في وجوب القصاص، ولولي الدم العفو إلى بدل أو إلى غير بدل، وهذا قول الجمهور (٢) .

واستدلوا بعموم الأدلة على شرعية القصاص التي لم يفرق فيها بين قتل الغيلة وغيره.

والقول الأوَّل أرجح، لقوة دليله، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والأول أشبه بأصول الشريعة، بل قد يكون ضرر هذا أشد؛ لأنَّه لا يُدرى به) (٣) . والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت