فهرس الكتاب

الصفحة 3622 من 5012

الحافظ: (وهو أوجه) ، والذي في البُخاريّ: (فيها) والتأنيث على إرادة النَّفس، كما قال الحافظ (١) .

قوله: (صنعاء) بالمد، مدينة قديمة أثرية، وهي عاصمة اليمن اليوم.

قوله: (لقتلتهم به) أي: لاقتصصت منهم وقتلتهم جميعًا لاشتراكهم في قتله، وإسناد القتل إليه - رضي الله عنه - فيه إشارة إلى أن قتل الغيلة لا يُقبل فيه العفو، كما سيأتي. ولفظة: (به) ليست عن البُخاريّ.

° الوجه الثالث: في الحديث دليل على أنَّه إذا اشترك جماعة -اثنان فأكثر- في قتل شخص عمدًا، فإنَّه يجب عليهم القصاص جميعًا بشرط أن يكون فعل كل واحد منهم صالحًا لإحداث الوفاة، وهذا قول الجمهور من الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة (٢) ؛ لأنَّ الخليفة الراشد عمر - رضي الله عنه - أمر بقتل قاتلي الغلام، وقد ورد أنهم كانوا سبعة، وكان ذلك بمحضر من الصّحابة - رضي الله عنهم - ولم ينقل عن أحد منهم أنَّه أنكر ذلك عليه، ولو كان هذا غير جائز لما أمر به عمر - رضي الله عنه - (٣) .

كما استدلوا بعموم الأدلة من الكتاب والسنة الدّالة على مشروعية القصاص، ولم تفرق بين كون القاتل واحدًا أو جماعة.

ومن جهة المعنى: فإنَّه لو سقط القصاص بالاشتراك لأدى ذلك إلى التسارع إلى القتل عن طريق الاشتراك؛ ليسلم القاتل من القصاص، فتسفك الدماء، وتزول حكمة الردع والزجر.

والقول الثَّاني: أنَّه لا يجب القصاص عليهم وإنَّما تجب الدية، وهذا رواية في مذهب الإمام أحمد، وبه قال الزُّهريّ وابن المنذر (٤) ، وحكاه ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت