مسروح) فإما أن يحمل على أن الجميع قال ذلك، أو يقال بالترجيح، وهو أولى.
وكونه تكلم مع أنَّه ليس من العاقلة: إما لأنه زوج المقتولة والقاتلة وعاصب القاتلة ووالد الجنين، ويحتمل أنَّه معبر عن العصبة دون نفسه مستبعدًا الحكم (١) .
قوله: (كيف يغرم) -بضم الياء- مضارع غَرِمَ -بكسر الراء- من باب (تعب) مبني لما لم يسم فاعله، تقول: غَرِمْتُ الدية والدين وغير ذلك أَغْرِمُهُ: إذا أديته (٢) .
قوله: (من لا شرب … إلخ) نائب فاعل، والمعنى: كيف تُطلب الدية لمن لم يولد حيًّا ولم يوجد منه شيء من أمارات الحياة.
قوله: (ولا استهل) الاستهلال: رفع الصوت بالصياح وغيره، والمعنى: أنَّه لم تُعلم حياته بصوت نطق ولا بكاء.
قوله: (يطَلّ) بضم الياء المثناة وفتح الطاء وتشديد اللام، مضارع مبني لما لم يُسَمَّ فاعله؛ أي: يهدر ويلغى، وروي: (بَطَلَ) بالباء الموحدة من البطلان، قال القاضي عياض: (كذا رويناه عن جمهورهم بالباء الموحدة، وعند أبي جعفر بالياء باثنتين مضمومة) (٣) ، وقال النووي: (أكثر نسخ بلادنا بالمثناة) (٤) .
قوله: (من إخوان الكهان) أي: من أشباه الكهان، بضم الكاف وتشديد الهاء، جمع كاهن: وهو من يدعي علم الغيب، أو يدعي الكشف عن المغيبات، من عَرَّافٍ ومُنَجِّمٍ ورَمَّال وغيرهم.
قوله: (من أجل سجعه) أي: بسبب كلامه الذي قاله بأسلوب السجع، وهذا يحتمل أن يكون مدرجًا، وأن يكون من نفس الحديث، وقد جزم