فهرس الكتاب

الصفحة 3583 من 5012

الرافضة كانوا يزعمون أن عند أهل البيت -لا سيما عليًّا- أشياء من الوحي، خصهم بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يطلع عليها غيرهم، وقد سأل هذا السؤال قيس بن عباد والأشتر النَّخعيُّ، كما تقدم، كما سأله غيرهما (١) .

والظاهر أن المسؤول عنه هنا ما يتعلق بالأحكام الشرعيّة من الوحي الشامل للكتاب والسنة.

قوله: (قال: لا) أي: لا شيء عندنا، فحذف اسم لا وخبرها، لدلالة السياق.

قوله: (والذي فلق الحبة) الواو للقسم، والغرض منه: تأكيد ما تضمنته، وهو أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يخصه بشيء من علم الدين دون غيره من النَّاس.

ومعنى (فلق الحبة) أي: شقها فأخرج منها النبات والغصن، والحبة: ما يكون في السنبل والأكمام.

قوله: (وبرأ النسمة) بفتح الباء والراء؛ أي: خلق، والنسمة -بفتح النون والسين-: النَّفس، وكل دابة فيها روح فهي نسمة، والجمع: نَسَم، بالتحريك، مثل: قصبة وقصب.

قوله: (إلَّا فَهْمٌ) مرفوع على أنَّه بدل من (شيء) أي: ليس عندنا شيء إلَّا فهم، قال الجوهري: (فهمت الشيء فهمًا: علمته) (٢) والفهم: جودة استعداد الذهن للاستنباط وحسن تصور المعنى.

قوله: (وما في هذه الصحيفة) أي: وما في هذه الورقة، وكانت بِقِرَابِ سيفٍ، كما عند مسلم (٣) ، وفي لفظ النَّسائيّ وغيره: (فأخرج كتابًا من قراب سيفه) (٤) والقراب: بالكسر، وعاء يكون فيه السيف بغمده وحمائله.

قوله: (والعقل) بفتح العين، وسكون القاف، هي الدية، والمراد هنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت