به العبد الصَّلاة، وأول ما يقضي بين النَّاس في الدماء " (١) . وهذا يدل على عظم شأن الصَّلاة، فإنَّه لم يُبدأ بها يوم القيامة في الحساب إلَّا لكونها أعظم العبادات.
ولا منافاة بين أول الحديث وآخره -إن قيل بصحته (٢) -، لأنَّ أوله يتعلق بما بين العبد وربه، وآخره بما بين العبد وغيره من الخلق (٣) ، أو يقال: إن أوله في أولية الحساب، وآخره في أولية القضاء، والقضاء معناه: الفصل في الخصومات، والحساب: إطلاع العباد على أعمالهم، وهذا كله من باب الجمع بالاعتبار المذكور، فإن قلنا بالترجيح -وهو المتعين- فلا كلام في ترجيح ما في " الصحيحين". والله تعالى أعلم.