أما الوضين فقال عنه أحمد: (ما كان به بأس) ، بل ورد عنه توثيقه، وكذا وثقه ابن معين في رواية، وقال عنه في رواية أخرى: (لا بأس به) ، وقال أبو داود السجستاني عنه في «سؤالات أبي عبيد الآجري» : (صالح الحديث) (١) ، ووثقه ابن شاهين (٢) وقال أبو حاتم (٣) : «تعرف وتنكر» (٤) ، ورجل هذه حاله لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن.
وأما الانقطاع، وهو أن ابن عائذ لم يسمع من عليّ، فقد ذكره أبو زرعة (٥) ، وكذا قال أبو حاتم (٦) ، ونقله أيضاً ابن الملقن عن عبد الحق، وابن القطان، وصاحب الإمام، ثم قال: (وحسنه ابن الصلاح والنووي والزكي) أي: المنذري، وقال: (أما ابن السكن فذكرهما - أي حديث علي هذا وحديث معاوية الذي قبله - في سننه الصحاح المأثورة) (٧) .
وقد رد الحافظ ابن حجر علة الانقطاع، فقال متعقباً أبا زرعة: (وفي هذا النفي نظر؛ لأنه يروي عن عمر، كما جزم به البخاري) (٨) .
والحديث حسنه الألباني (٩) ، وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: (إن هذين الحديثين يشدُّ أحدهما الآخر) .
الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (العين) أراد الجنس، والمراد: العينان من كل إنسان، ويراد هنا: اليقظة.
قوله: (وكاء) الوكاء: بكسر الواو: الخيط الذي تشد به الصرة أو الكيس أو القربة.