والحض على فعل الخير، والله أعلم (١) .
قوله: (أو تفعلي خيرًا) أو للتنويع، بأن يراد بالتصدق الفرض، وبالخير: التطوع والهدية والإحسان إلى الجار.
* الوجه الثالث: الحديث دليل على أن المعتدة من طلاق بائن لها أن تخرج من منزلها لحاجتها نهارًا، وقد بوب النووي على هذا الحديث بقوله كما تقدم: (باب خروج المعتدة البائن في النهار لحاجتها) ، وكذا بوب أبو داود في "سننه" ، والقول بجواز خروجها هو قول مالك والشافعي وأحمد والليث (٢) .
قال الخطابي: (وجه استدلال أبي داود منه في أن للمعتدة من الطلاق أن تخرج بالنهار: هو أن النخل لا يُجد عادة إلا نهارًا، وقد نُهِيَ عن جداد الليل، ونخل الأنصار قريب من دورهم، فهي إذا خرجت بكرة للجداد رجعت إلى بيتها للمبيت … ) (٣) .
وذهب أبو حنيفة إلى أن المعتدة البائن لا تخرج ليلًا ولا نهارًا قياسًا على الرجعية (٤) .
والصواب الأول، وهو أن لها الخروج، بل إنها تعتد حيث شاءت، والحديث لم يقيد خروجها بشيء، والمطلق يبقى على إطلاقه حتى يثبت تقييده.
* الوجه الرابع: في الحديث دليل على استحباب الصدقة من التمر عند جداده، وقد ورد في حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الجداد بالليل والحصاد بالليل. قال جعفر بن محمد: أُراه من أجل المساكين (٥) . ففي الحديث ما يدل على استحباب