الأسلمية وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة … الحديث.
وروى -أيضًا- البخاري (٥٣١٨) ، ومسلم (١٤٨٤) من طريق ابن شهاب قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه أنه كتب إلى ابن الأرقم يسأل سبيعة الأسلمية كيف أفتاها النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالت: أفتاني إذا وضعت أن أنكح.
هذا لفظ البخاري، وعند مسلم بنحوه، وفيه: قال ابن شهاب: فلا أرى بأسًا أن تتزوج …
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أن سُبيعة) بضم السين وفتح الباء الموحدة، تصغير سَبُعَةَ، وهي اللبوة؛ أي: أنثى الأسد (١) ، وهي سبيعة بنت الحارث الأسلمية، لها صحبة ورواية، وذكرها ابن سعد في المهاجرات، قال ابن عبد البر: (روى عنها فقهاء أهل المدينة وفقهاء أهل الكوفة من التابعين حديثها هذا) (٢) .
قوله: (نُفِست) بضم النون وكسر الفاء على المشهور؛ أي: ولدت، وفي لغة: بفتحهما، قاله النووي، وقال الهروي: إذا حاضت فالفتح لا غيره (٣) .
قوله: (بعد وفاة زوجها) هو سعد بن خولة، لرواية مسلم: (كانت تحت سعد بن خولة) ، مات في حجة الوداع، وقال الطبري: إنه مات سنة سبع، قال العيني عن الأول: (وهو الصحيح) (٤) .
وقد تقدم في حديث أم سلمة: (قتل زوج سبيعة) ، قال الحافظ: (كذا هنا، وفي غير هذه الرواية أنه مات، وهو المشهور) (٥) ، وقال في موضع آخر: