فهرس الكتاب

الصفحة 3381 من 5012

والحافظ قد حذف أول الحديث واختصر في أثناء سياقه، ولعله خشي أن يطول.

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (في إمرة مصعب) أي: مصعب بن الزبير، كما في رواية عند مسلم، وقد كان أميرًا على العراق من سنة ثمان وستين، وبقي فيها إلى أن قتل سنة إحدى وسبعين (١) .

قوله: (إنه قائل) من القيلولة، وهي النوم نصف النهار.

قوله: (برذعة) بفتح الباء، وهي تقال بالدال وبالذال، وهي ما يوضع على الحمار أو البغل ليركب عليه، كالسرج للفرس (٢) .

قوله: (فلان بن فلان) كناية عن شخص معين، ويكنى بذلك كراهية التصريح باسمه، والظاهر أن المراد عويمر العجلاني، كما جاء مصرحًا به في بعض الروايات (٣) ، وهذا التصريح لا حرج فيه؛ لأنه شيء حصل، ومضى فيه حكم الله، وقد يكون في التسمية فوائد، وأهمها البحث عنه ومراجعة ترجمته.

قوله: (على فاحشة) أصل الفاحشة: ما عظم قبحه من الأقوال والأفعال، وتطلق الفاحشة على الزنا، وهو المراد هنا، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: ٣٢] .

قوله: (فلم يجبه) جاء في حديث سهل بن سعد في قصة عويمر العجلاني، لما أرسل عاصم بن عدي يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، (فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها) فهذا يفيد أن هذه الكراهة لقبح هذه المسألة، ولهذا قال عاصم: فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسألة التي سألته عنها، ولعل هذه الكراهة إما لقبح النازلة والفاحشة، أو لما كان من نهيه عن كثرة السؤال أو لغير ذلك (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت